الشيخ محمد الصادقي الطهراني

107

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الطاغوت هل نحن المسلمين المؤمنين باللَّه وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل شر مكانا أم أنتم ؟ . ذلك وليست النقمة اليهودية والنصرانية من المسلمين تقف لحد ، بل انها في شدّ ومدّ ما شد الإسلام ومدّ ، فهم يحاربون المسلمين هذه الحرب الشعواء العشواء التي لم تضع أوزارها قط ولن ، منذ أن قام للمسلمين كون وكيان في المدينة وتميزت لهم شخصية . فهم يشنّون عليهم مختلف الحروب الباردة الدعائية والحارة الحارقة لالشيء إلّا لأنهم مسلمون للَّه مستسلمون ، ولا تطفأ هذه النار عنهم إلّا أن يرتدوا عن دينهم فيتبعونهم رغم ظاهر إسلامهم الفاضي عن الحقيقة والحيوية ف « لَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى » ( 2 : 120 ) . فالإسلام الفائض بمثلث الإيمان باللَّه وما أنزل من القرآن وما أنزل من قبل ، ذلك الإسلام ينقم منه ومن المسلمين له ما طلعت الشمس وغربت من قبل اليهود والنصارى ، إلّا أن يصبح فاضيا عن حقيقته تابعا للاستعمار اليهودي والنصراني كما نراه في الأكثرية المطلقة من الدول الإسلامية حيث يساندها الاستعمار ولا يحاربها . وَإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ ( 61 ) : « وَإِذا جاؤُكُمْ » أنتم المؤمنين هؤلاء الناقمون منكم « قالُوا آمَنَّا » نفاقا عارما وشقاقا خارما ، تجسسا فيكم لاتحسسا لكم « وَقَدْ دَخَلُوا » هكذا في ظاهر الإيمان الإقرار « بالكفر » كما « وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ » فدخولهم في ظاهر الإيمان